سيكولوجيه الحمل والولاده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سيكولوجيه الحمل والولاده

مُساهمة من طرف محمد محيى في الثلاثاء أبريل 29, 2008 3:44 pm


سيكولوجية الحمل والولادة


الحمل
:


من المفيد
معاينة التشكل الرحمي في الإطارين النفسي والاجتماعي للمرأة الحامل ويدعي بعض علماء
النفس بأن الحمل يشكل بالنسبة للمرأة أزمة كبرى توازي الأزمة التي يتعرض لها
الناشئة في المراهقة لذلك فقد اهتم هؤلاء بالدلالة النفسية لهذا الحادث بالنسبة
لكلا الوالدين وسنتناول أولاً بعض الجوانب النفسية لتلك الأزمة 0


تضاربت
الآراء عبر السنين حول العلاقة بين سلوكية الأم وعاطفتها نحو سلامة الجنين فلقد ساد
الاعتقاد في وقت ما بأن أضعف الضغوط أو حتى الافراط في الطعام والشراب أو الفعل
الجنسي وخلافها إنما يؤثر في الجنين وتغير هذا الرأي في وقت لاحق فاعتقد الناس بأن
الجنين محمي تماماً ضد افراطات الأم التي لن تؤثر في االعضوية الناشئة ويأخذ أطباء
اليوم وعلماء النفس موقفاً وسطاً من هذا الأمر 0


وتعرضت
لولادة أيضاً لمثل ما تعرض له سلوك الأم فتضاربت الآراء بصدد أثر الولادة في الطفل
تضاربها حول طرائق التوليد وأفضلها لسلامة الطفل وصحته وامتد الخلاف في الرأي
ليتناول غرفة التوليد ووجود الأب أو غيابه عنها 0


الحمل
وأزمة الحياة :


تتوقف
الطريقة التي يستجيب وفقها أي زوجين للحمل على عدد من العوامل أهمها :


1-
رغبة الوالدين
بالطفل 0


2-
نضجهما في النواحي
كافة 0


3-
طبيعة علاقتهما
ببعضهما وبأهليهما 0


4-
إحساسهما بهويتهما
التي تحدد علاقتهما بالطفل 0


وتتمثل أهم
العوامل على الإطلاق في كون الاستجابة للحمل عاطفية لا عقلانية فقد يوجد بعض
الأزواج الذين صرفوا وقتاً متعباً للتخطيط للحمل محاولين تأكيد ما فيه من آفاق
عظيمة لإحساسهم بهويتهم إلا أن هؤلاء أنفسهم غالباً ما يصابون بضرب من خيبة الأمل
المدمرة عند حدوث الحمل ويحدث أن بعض الأزواج الذين لم يخططوا للحمل ولم يرغبوا فيه
يجدون أنفسهم عندما يفاجئون بمعرفة حدوثه مبتهجين لكل من الفكرة والحادث
0


والأبوة
عموماً مرحلة جديدة تزيد من شقة بعد الزوجين عن والديهما وفي الوقت نفسه تدفعهما
إلى زيادة الاقتراب من هذين الوالدين نفسيهما فالمسؤوليات الجديدة المفروضة على
الآباء تستدعي التخلي عن اتكاليتهم السابقة على أهليهم ومع ذلك فإن هؤلاء الآباء
أنفسهم يندفعون برغبة أهلهم الخاصة ليكونوا أجداداً لإقامة روابط مع أهلهم يمكن أن
تكون قد تحطمت خلال المراهقة والشباب ويرغب كثير من الأمهات المرتقبات في أن يبقين
قرب أمهاتهن خلال الأشهر الخيرة من الحمل 0 والحمل بالنسبة للأم المرتقبة رمز نضجها
وفرصة لخلق روابط عاطفية مع أهلها سبق أن حطمها الزواج 0 أما بالنسبة للذكر فقد
تكون الأبوة رمزاً للخصوبة والفحولة لكنها قد تكون أيضاً دلالة على الارتباط
الدائم وعلى نهاية المغامرة والحرية فيرحب بعض الرجال ببداية التأهيل الأسري
المتمثلة بالحمل في حين يعدها آخرون تهديداً لذواتهم وذلك على الرغم مما يرونه فيها
من إشارة إلى خصوبتهم وفحولتهم 0 وعلى الرغم من استمرار تلك الاتجاهات في حياة
الأزواج فإنها تتغير قليلاً بتأثير الحركة المعاصرة الهادفة إلى مساواة المرأة
بالرجل والمؤدية إلى تحطيم قوالب توقعات الأدوار الجنسية 0 ويمكن للمرء أن يلاحظ في
المرأة الحامل وخاصة خلال حملها الأول ثلاثة تحولات متتابعة من الاتجاهات والمشاعر
المرتبطة بمراحل الحمل الثلاث فتميل المرأة خلال الثلث الأول من حملها للتركيز على
التغيرات في جسمها فتعجب أو تحار فيما إذا كانت تنتابها التغيرات التي تحل عادة
بالمرأة الحامل والتي تتمثل بضمور الصدر والرغبة بالتقيؤ والشهوة الشاذة لأنواع
غريبة من الطعام وما تجره من بعض التركز حول الذات 0


ومن جهة
ثانية فإن مشاعر المرأة بالضعف والتعب وتحولات المزاج تدفعها للإحساس بأنها تتغير
بطرق تند عن سيطرتها وأخيراً فإن قوقعية الحامل المتشددة وانزعاجها العضوي يجعلانها
غير سعيدة مع زوجها فتشعر بأنه لا يعيرها الاهتمام الكافي إنها لفكرة تغدو فيها
تخيلات الطفولة حول الحمل واقعة نفسية مزعجة وتحس المرأة خلال الثلث الأول أنها
مبدعة وهامة وضرورية فعلاً وأنها شيء هام في مخطط الأشياء فعلى المرأة الحامل في
هذه المرحلة شأنها شأن المراهق الذي يحس بالنضج الجنسي أن تعمل على تنمية مفهوم
جديد حول الذات أو على تعديل مفهومها القديم عن ذاتها في ارتباطها بالكون وفي بداية
الثلث الثاني وحين يتم تشكل أعضاء الجنين تقلل المرأة من التفكير بذاتها وتزيد من
التفكير بالجنين الذي بدأ يتحرك داخلها 0


وتتغير
المظاهر الخارجية للمرأة بسبب الحمل وتحس بعض النساء بالبشاعة وهذا ما يستدعي اليأس
عند بعض النساء والشك بأن أزواجهن يخرجون مع سواهن 0 وتنقلب نسوة أخريات أكثر سعادة
بسبب التعبير عن نضجهن كنساء وتتغير توجهات الأم خلال الثلث الأخير من الحمل فتغدو
أقل اهتماماً بمظهرها وأكثر لهفة لما كانت عليه من قبل للوصول إلى نهاية الشوط
بسلام وعلى الرغم من ذلك فإن المرحلة الأخيرة لا تخلو من كثير من المضاعفات السيئة
للحامل فالمرأة تصبح عاجزة تماماً عن القيام بالفعاليات البسيطة وتتعرض لاضطرابات
عضوية مغايرة لتلك التي عانتها في الثلث الأول ومن تلك الاضطرابات ما يخيف المرأة
كالنزيف ومنها ما يزعجها كالرغبة القاهرة في التبول 0 ويمتد غضب الأم إلى الغريب
بداخلها فتنهره بصوت مسموع 0 وتتضارب مشاعر الأم بشكل واضح مشدودة بين إحساسها
بالبشاعة والحرمان من الفعاليات المبهجة وبين شوقها لنهاية تلك الرحلة ويمتد الصراع
إلى أعماق المرأة فتخاف مما تسمعه أو تقرؤه عن مخاطر الولادة وما تحسه من فصم متوقع
لها عن جنينها في الوقت نفسه الذي تتلهف فيه إلى استئناف الحياة العادية
0


وواضح أن
ردود الفعل المتوقعة من الأب لا ترتبط بالثلث الأخير من الحمل بل بنظريته إلى
الولادة وزواجه وعمله وغير ذلك ولقد وجد أحد الباحثين الاجتماعيين في استجوابه
لتسعة من الآباء المتوقعين وجميعهم من الطلبة الجامعيين ثلاثة اتجاهات سائدة حول
الأبوة والزواج هي :


1-
التوجه الخيالي
نحو الدور المقبل للأب 0


2-
التوجه الأسري
0


3-
التوجه المهني نحو
الأبوة 0


وعلى الرغم
من الاختلاف الظاهر في تلك الاتجاهات فإنها تتداخل بشكل جلي وتخضع للتغير بنضج الأب
فقد بدا الخياليون من هؤلاء الآباء متوجسين من فكرة تحولهم آباء وأرعبتهم المسؤولية
الأسرية المتوقعة والملاحظ أن أكثر هؤلاء اتكالية على أسرته أو زوجه يعجز عن أن
يتحمل مسؤولية أبوية وزوجه فلقد ولدت فترة الحمل في هؤلاء الرجال أزمة نضج تدور حول
انقلابهم من ميوعة مرحلة المراهقة إلى صلابة مرحلة الرشد وقساوتها أما أصحاب التوجه
الأسري فقد سبق أن تقبلوا مسؤولية توفير الحياة لزوجاتهم وساعدوا أهلهم على الحياة
ولهذا السبب كان دور الأبوة عند هؤلاء عملاً سهلاً زاد من تقربهم من زوجاتهم ودفعهم
إلى التخطيط لحياة الطفل المتوقعة ولقد رأى أصحاب التوجه المهني الطفل المتوقع
عبئاً عليهم وتهديداً لهم لقد كانت تكاليف المسؤولية عند هؤلاء تعني التنازل عن بعض
من حرياتهم ومتعهم إذ أنهم عدوا وليدهم متطفلاً على خططهم المهنية وخافوا أن يعرقل
دراستهم وأبحاثهم ومشاغلهم بالإضافة إلى ذلك خشي هؤلاء على نمط حياتهم أن يتقطع
ورفضوا التنازل عن أي من وقتهم والخضوع للمسؤوليات الجديدة وانكروا أن تكون الأبوة
المتوقعة قد غيرت مفاهيمهم عن ذواتهم بأية صورة 0


وتبين
الدراسة السابقة أن مرحلة النمو الجنيني ليست مجرد فترة نمو للناشئ الجديد بل تنعكس
آثارها على الأهل أيضاً إذ تشكل الحمل أزمة للوالدين لا تقل دلالتها عن أزمة
المراهقة ويقوم الفارق بين الأزمتين على أن أزمة المراهقة تفرض تحطيم الروابط
خلافاً لأزمة الحمل والأبوة التي تعيد روابط الناشئة الشباب بأهلهم 0 فالآباء
الصغار بتحملهم أدوار الأبوة إنما يعدون ذواتهم لإمكان العناية بأهلهم عندما يصبحون
كباراً والأبوة في جوهرها تقريب للأجيال بعضها من بعض 0

محمد محيى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1493
العمر : 44
دولتي :
انا :
نقاط تميزي : 15
تبادل اعلاني :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

http://alsafwaa.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيكولوجيه الحمل والولاده

مُساهمة من طرف شاب رايق في الأحد مايو 04, 2008 2:56 pm

avatar
شاب رايق
مشرف عالم الفكاهه والمرح
مشرف عالم الفكاهه والمرح

عدد الرسائل : 94
العمر : 28
البلد : مصر
نقاط تميزي : 25
تبادل اعلاني :
تاريخ التسجيل : 27/04/2008

http://shabab3latol.201mb.com/vb

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سيكولوجيه الحمل والولاده

مُساهمة من طرف محمد محيى في الأحد مايو 04, 2008 3:13 pm


محمد محيى
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1493
العمر : 44
دولتي :
انا :
نقاط تميزي : 15
تبادل اعلاني :
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

http://alsafwaa.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى